اليونسكو والنشء

“تتمثل مهمتنا في نقل فن الصقارة إلى الشباب، ونقل تقاليدنا الفريدة في الصيد بالصقور إلى الأجيال الصاعدة”.

كان اعتراف اليونسكو بالصقارة باعتبارها تراث ثقافي غير مادي للبشرية عام 2010، بتأييد ومناصرة من دولة الإمارات العربية المتحدة، هو الدعم المتفرد الأكثر فعالية لمواصلة ممارسة الصقارة في كافة أنحاء العالم. فذلك الاعتراف يعطي الصقارة وضعاً لم يتهيأ لأي رياضة صيد أخرى.

وبغية الاعتراف بالصقارة باعتبارها تراثاً ثقافياً غير مادي، ينبغي إثبات نقل العناصر الثقافية من جيل إلى آخر، وإعادة إحيائها في المجتمعات والمجموعات بما يتناسب مع بيئتها. بالإضافة إلى تزويد أفراد المجتمع بالإحساس بالهوية والاستمرارية، لذا فإن حماية ذلك التراث يُعزّز وينمّي التنوع الثقافي والإبداع البشري.

لا يمكن تعلم الصقارة كفن وممارسة من الكتب فحسب، بل يجب نقل المعرفة بها من الآباء إلى الأبناء، أو من كبار الصقارين إلى تلاميذهم والمتدربين على أيديهم، أو تناقلها بين الأفراد في مجموعات الصيد بالصقور؛ لهذا فإن نقل المعرفة على ذلك النحو يتجاوز حدود اللغة والسياسة والدين والعِرق.

إن الصقارة كتراث ثقافي غير مادي تُحدّد وتعزّز من شعورنا بالمجتمع. وهذا هو السبب في أن العديد من الصقارين يشعرون وكأنهم في أوطانهم حتى وهم على مسافة آلاف الكيلومترات من مسقط رأسهم، ربما أكثر مما يشعرون وهم في المدن القريبة منهم.

نحن نأمل أن يكون الاحتفال بالشباب هذا العام مصدر إلهام وتشجيع لقادة جدد في عالم الصقارة، فضلاً عن رعاية المواهب بين الصقارين الشباب الذين يحملون هذا الفن القديم إلى المستقبل. وسيكون للصقارين الأكثر خبرة الحاضرين بالمهرجان دور في التعليم والتوجيه والإلهام، لمساعدة الجيل الجديد على المضي قدُماً في إثراء ما لديهم من معرفة.

ويحدونا الأمل في أن تكون أجواء المهرجان إيجابية وملهمة للكثيرين، وأن تكون روح الهدف المشترك قادرة على تجاوز حدود الجنسية واللغة والدين والنوع.